عباده السر وثوابه العظيم

                     (عباده السر هي دليل عظيم علي صدق نيه العبد واخلاصه ومحبته للمولي عز وجل)    

كون العبد من الذين بينهم وبين الله أسرار فهذه نعمه عظيمه تستحق الشكر 

- بعض الأمثله لعباده السر 

الصوم :  عباده عظيمه فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام : [كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له قال الله تعالى  إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ] متفق عليه

عَنْ صَفْوَانَ، عَن أَبي سَعِيد، عَنِ النبِى صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ يَومًا فِي سَبِيلِ الله ، عَز وَجَل ، بَاعَدَ الله وَجْهَهُ مِنْ جَهَنمَ سَبْعِينَ عَامًا»

(أخرجه أحمد [3/45]، [11426]. والنسائي [4/173] وفي الكبرى [2567]).

-الصدقه : صدقه السر عظيمه النفع والثواب قال تعالى: { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (سوره البقره :الأيه 271)

وفي حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (قال: سبعةٌ يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عدلٌ وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلقٌ في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ورجلٌ تصدَّق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا تعلمَ شمالُه ما تُنفقُ يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضتْ عيناه) رواه البخاري ومسلم 

ومن عظم صدقه السر أنها تطفئ غضب الله تعالي  (عن معاوية بن حيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء رواه الطبراني «951» وصححه الألباني في صحيح الجامع «3759».

- دعاء الله عز وجل 

لقد أوصانا الله تعالي بدعائه سرا  فدعاء الله سرا من أزكي العبادات وأتقاها وأقومها حيث قال {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}  [الأعراف: 55].
وفي حديث رسول الله الذي ذكرته منذ قليل عن السبعه الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه 
وقال الله تعالي أيضا عن هذه العباده العظيمه {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}  [الأعراف:205]  
ويجب أن يفتقر العبد لربه ويتذلل له وهو يدعوه لأن هذا من سبب إستجابه الدعاء 

-قيام الليل 
هذه العباده الجليله التي لها فوائد جمه ينبغي لكل عبد مؤمن أن يكون له نصيب منها لأن الله مدح اصحابها  فقال{تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[السجدة:16، 17].
وكان نبينا الكريم يقوم من الليل حتي تتورم قدماه وهو من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وصلاه الليل راح للنفس والبدن والقلب وسبب للسعاده في الدنيا والآخره 


وغيرها كثير 


- من فضائل عباده السر 

أولا تبعد عنك الرياء: والرياء إخواني في الله هو حب الظهور أمام الناس ومدحه فيعمل الصالحات لكي يثني عليه الناس وهذا خطر جدا جدا فيجب أن يوازن الإنسان بين عباده السر والعلن وأن يكون له نصيب منهما الإثنان وأن يكون نيته خالصه لله عز وجل 

ثانيا عظم الثواب والأجر: قال تعالي {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}[المزمل:6] وصدقة السر افصل من صدقه العلانيه قال الله تعالي {إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}[البقرة: 271 ]

ثالثا تنفع العبد عند الشدائد 
فهذا الحديث الجليل الموجود في الصحيحين يبين لنا هذا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: ( بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر ،فمالوا إلى غار في الجبل ،فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل ،فأطبقت عليهم ،فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها لله صالحة ،فادعوا الله بها لعله يفرجها ،فقال أحدهم : اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران ،ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم ،فإذا رحت عليهم فحلبت ،بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي ،وإنه ناء بي الشجر ،فما أتيت حتى أمسيت ،فوجدتهما قد ناما ،فحلبت كما كنت أحلب ،فجئت بالحِلاب ،فقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما ،وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما ،والصبية يتضاغون عند قدمي ،فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر ،فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ،فافرج لنا فرجة نرى منها السماء ،ففرج الله لهم فرجة حتى يرون منها السماء ،وقال الثاني : اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ،فطلبت إليها نفسها ،فأبت حتى آتيها بمائة دينار ،فسعيت حتى جمعت مائة دينار ،فلقيتها بها ،فلما قعدت بين رجليها قالت : يا عبد الله ،اتق الله ولا تفتح الخاتم ،فقمت عنها ،اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك ،فافرج لنا منها ،ففرج لهم فرجة ،وقال الآخر : اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفَرَقِ أَرُزٍّ, ،فلما قضى عمله قال : أعطني حقي ،فعرضت عليه حقه ،فتركه ورغب عنه ،فلم أزل أزرعه ،حتى جمعت منه بقرا وراعيها ،فجاءني فقال : اتق الله ولا تظلمني ،وأعطني حقي ،فقلت : اذهب إلى ذلك البقر وراعيها ،فقال : اتق الله ولا تهزأ بي ،فقلت : إني لا أهزأ بك ،فخذ ذلك البقر وراعيها ،فأخذه فانطلق بها ،فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ،فافرج ما بقي ،ففرج الله عنهم ) .

وغيرها كثير من الفضائل 

-بعض الفيديوهات للمزيد من الإستفاده


(أتمني أن يكون وفقني الله تعالي إلي ما فيه خير لي ولكم والسلام عليكم ورحمه من الله تعالي وبركاته)


*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم